السيد محسن الأمين

171

البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )

فو اللّه ما التفت إلينا وقلّ اكتراثه بنا ، فكبسنا الدار كما أمرنا فوجدنا دارا سرية ومقابل الدار ستر ما نظرت قط أنبل منه كأن الأيدي رفعت عنه في ذلك الوقت ، ولم يكن في الدار أحد ، فرفعنا الستر فإذا بيت كبير كأن بحرا فيه وفي أقصى البيت حصير قد علمنا أنه على الماء وفوقه رجل من أحسن الناس هيئة قائم يصلي فلم يلتفت إلينا ولا إلى شيء عن أسبابنا ، فسبق أحمد بن عبيد اللّه ليتخطى البيت فغرق في الماء إلى آخر ما ذكر مما يقرب ما في خبر الجامي وليس فيه ذكر للسرداب أصلا ، انتهى . « 1 » ( 142 ) قوله : وإن زهر السرداب . . . إلخ أي بسكناه فيه في حياته . * * * والحمد للّه الذي وفق لإتمام هذه القصيدة مع ما علقناه عليها من الشرح ، وكان أوّلا بصفة الحاشية ثم جعلناها ممزوجة مع الأبيات ، وطبعنا منه أوّلا عدة كراريس بصفة الحاشية لنسياننا النسخة المشروحة ، ثم عثرنا عليها فطبعنا الباقي على طريقة المزج ، وكان الفراغ من تبييضها بعد ظهر يوم الثلاثاء الخامس عشر من شهر ربيع الثاني سنة 1328 ثمان وعشرين بعد الألف وثلاثمائة من الهجرة النبوية بدمشق المحروسة بعد أن فرغنا من تسويدها في النجف الأشرف الغروي قبل ذلك التاريخ بما يزيد من عشر سنين ، وكانت نحوا من مائة وخمسين بيتا فزدنا عليها ونقصنا منها حتى بلغت الآن ثلاثمائة بيتا وتسعة أبيات على يد ناظمها وشارحها العبد الفقير إلى عفو ربه الغني محسن بن المرحوم السيد عبد الكريم بن عليّ بن محمّد الأمين ابن أبي الحسن موسى بن حيدر بن أحمد الحسيني العاملي نزيل دمشق الشام حامدا مصليا مسلما . * * *

--> ( 1 ) كشف الأستار : 212 .